اللجنة العلمية للمؤتمر
221
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
إحداثيات الفكر الاثني عشري بين الكليني والصدوق دراسة فلسفية - كلامية د . علي حسين الجابري المقدّمة لا تُعرف مواقع المدن على الأرض ، ولا مواقع النظرية الكلامية والفلسفية والعلمية على خارطة الأفكار ، إلّابمعرفة الإحداثيات ، بعدّها مفهوماً افتراضياً له علاقة بعلم تحديد المكان والحدث والجماعة ، هكذا نظر الباحث إلى أهمّية الشيخ الكليني والشيخ الصدوق ، في الفكر الاثنا عشري قبل أحد عشر قرناً ، ولاسيّما خلال فترة الغيبة الصغرى للإمام الثاني عشر ( عج ) وما بعدها ، على صعيد الفكر والحضارة والعقيدة ، بعد دراسات له امتدّت طوال أربعة عقود ونيّف في دائرتي الزمان والمكان والفلسفة ، ولاسيّما - وهذا هو المهمّ - أنّ الأعلام المبحوثين ، قد توزّعوا على أنشطة مدرسة قمّ الحديثية ، ومدرسة بغداد المجدّدة ، من خلال تشعّب مباحث ذات صلة بحياة الناس وعقائدهم ، كان من بين علاماتها الفارقة - على صعيد الفلسفة - الفارابي ( ت 339 ه ) ، وإخوان الصفا ( المدرسة البصرية ) المعروفة في الفترة ذاتها ، وما مهّد لذلك من أنشطة ذات شأن كبير لدولة طبرستان العلوية وامتداداتها في الدولة الزيدية ( اليمن ) و ( المهدية - الفاطمية ) في الشمال الأفريقي ، ووصول بني بويه إلى مركز القوّة والتأثير في بغداد ( الدولة العبّاسية ) للمدّة من 334 ه - 447 ه ، وماتركته جميع هذه